martes, 24 de enero de 2012

اجتماع الإدارة العامة بِمُنَسقي الاتحاد



اجتماع الإدارة العامة بِمُنَسقي الاتحاد

برشلونة : السبت  18/12/2011

عُقد على هامش أعمال المؤتمر الاسلامي الثامن الذي نَظمه اتحاد الجمعيات الإسلامية في كاتلونيا في الأيام 17-18-19 من كانو ن الأول / ديسمبر من عام 2011 في برشلونة ، اجتماع ضَمّ رئيس الاتحاد والمنسقين فيه ..

وقد عرض رئيس الاتحاد لِضرورة العمل على :

-        ضَبْط أعمالنا بدقة .
-        تقديم المبادئ والأهداف التي وضعها الاتحاد والتعريف بها في كل مناسبة ولدى كل العاملين في الحقل الإسلامي .
-        تنمية قدراتنا في استدعاء الإخوة والأخوات للمشاركة في النشاطات المختلفة التي تقوم بها جمعيات الاتحاد على المستوى الوطني والإقليمي .

كما بَيّن ضــرورة :

-        تَفعيل الاتحادات الجهوية ، لِتقوم بالدور الذي أنشِئت من أجله .. وذلك بعقد مجالس الشورى واجتماعات الإدارات الجهوية ، وَوَضْع خطة وميزانية وَمِن ثم  إصدار المُوازنة مع التقرير بالنشاطات التي نُظِمَت خلال العام .

-        تفعيل الاتحاد العام ، وذلك بعقد اجتماعات مجلس الشورى بانتظام وفق برنامج مدروس ، وتنشيط  لجانه ومكتبه الخاص ..
أمّا الإدارة العامة فَمِن أوْجَب واجباتها التنسيق بين مختلف أجزاء الاتحاد وذلك بإعداد الخطة السنوية مع ميزانيتها المتوفرة وإصدار التقرير السنوي العام مع الموازنة وتعميمها على سائر أعضاء المجلس لِيوصِلوها بدورهم لِسائر الجمعيات ، لإطلاعهم على الأعمال التي يقوم بها الاتحاد بكل وضوح وشفافية .

ثم أشار للسعي الهادِف لتفعيل المَحاوِر التالية :

-        محور الدعوة : وفيه الاستفادة من كافة الإمكانات بتنشيط أداء الشعائر واللقاءات الدينية والثقافية ، والعمل على تكوين الأطُر في المجالات التربيوية .

-        محور الإعلام : وهو محور هام يجب أن نوليه الاهتمام الذي يستحقه لأننا في عصر يلعب فيه الإعلام دَوْراً رئيسياً ، فَعَلينا إعداد الأخبار والتقارير والاستفادة من الشبكة العنكوتية ، وكذلك إصدار البيانات التي تُوَضح موقفنا والإعلانات التي تُعَبّر عن الحملات التي ندعو إليها سواءً في نشاط مُعَيّن أو في توجيه نحو مناسبة محددة .

-         محور التمويل : لا بُدّ من تنشيط العمل في هذا المجال حتى نُكّوِّن موارد تساعدنا على القيام بالأنشطة ، ونُرَكز هنا على ضرورة تنمية الموارد الذاتية من تبرعات وَهِبات وغيرها ، والعمل على رَفد الاتحاد ومؤسساته بمساعدات عن طريق المشاريع المُقدمة للجهات التي ترصد المساعدات سواءً على مستوى إسبانيا أو أوربا ، وكذلك المؤسسات الإسلامية العالمية التي تدعم العمل الإسلامي في كل أنحاء العالم .

وقد تجاذب الإخوة المجتمعون أطراف الحديث ، بهدف توضيح الأفكار المطلوب تنفيذها ، وبذل الهِمّة مع إحياء نِيّة الاحتساب بعملنا هذا وَجْهَ الله في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين في هذا البلد الكريم – إسبانيا- .

رياج طـطـري
     رئيس الاتحاد             


jueves, 19 de enero de 2012

تجنب التفرقة

تجنب التفرقة وانماء الجهد الصالح

كلمة رئيس الاتحاد  في ختام المؤتمر الثامن لاتحاد الجمعيات الإسلامية في كاتلونيا ظهيرة السبت 18/12/2011
                             
أتوجه بالتحية والتهنئة لجميع الإخوة والأخوات الذين شاركوا في هذا اللقاء الطيّب ، وأخص السادة المحاضرين والمُنَظّمين على هذا الجهد المبارك الذي بذلوه سائلين المولى أن يأخذ بيدهم جميعاً لما فيه خير الإسلام والمسلمين والناس قاطبة .

والشكر مَوْصول لِمُؤسسة التعددية والتعايش مع تسجيل عَتَبنا الشديد عليها بسبب تَخليها عن الهدف الأساسي الذي قامت من أجله ، وانشغالها بأمور أخرى لتحقيق أهداف حجبت دورها الحقيقي مما أربكَنا وحصر الفائدة المرجوة في دائرة ضَيّقة .

ذلك أن قيامها بتمثيل الأقليات الدينية دونما طلب منها ، أوجد نوْعاً من الرفض الضمني لها ، فبَدَت كأنها الطبيب ، والأقليات هم المرضى الذين يَتوجب عليهم الإصغاء لرأي الطبيب .

إن الأقليات الدينية كافة بما فيها نحن المسلمين ، نريد أن نُسْمِعَ صَوْتَنا بِأنفسِنا ، إذ لم نُكَلِّف أحداً بالحديث عَنّا ، الأمر الذي دفع بالكثير لرفض التعاون معها بَل والنفورمن التعاون مع إدارات الدولة ، الشأن الذي نحرص عليه بل ونضَعُه في الأوليات ضمن برامجنا .

لقد حَدَثت مِن جَرّاء بعض التصرفات غير الصائبة بأن اصطاد كثيرون في الماء العَكر، وأدّى ذلك إلى إحجام العاملين النشطين في الصف الإسلامي عن القيام بواجبهم بسبب هذا التَدَخّل في الشأن الديني الإسلامي مما أوجد – هذا السلوك – هُوَّة كبيرة بين طرفي التمثيل – الإسلامي - الدولة – .

وكان حَرِيٌ بالقائمين على العلاقة مع الأديان أن يُعلنوا جَهاراً نهاراً بأن على المسلمين توحيد صَفّهم ، بممثل رسمي واحد .. ورَبْط ذلك علانية بتحقيق المصالح الإسلامية بصورة عملية .

بهذه الطريقة كان بإمكاننا تقدير الرغبة الصحيحة للإدارة الإسبانية ، بينما الطريقة التي اتُّبِعَت أوْجَدَت شكوكاً عميقة تحتاج لوقت وجهد كبيريْن لإزالتها .

إننا حريصون ، جِدّ الحرص ، على الوِفاق بين المؤسسات الإسلامية وإدارات الدولة .. لأن ذلك يَصُبّ دون شَكّ في مصلحة الجميع .. وحرصنا هذا يَنبُع من القِيَم المشتركة التي تتقاسمها شرائح المجتمع من الحرية والعدالة والمساواة والرفض الكامل للعنف والإرهاب والتفرقة .

إننا نرفُض أن نوصَم بالتأخر والتَخَلف والإرهاب وسواها من الأوصاف تُنعِتنا بها بعض وسائل الإعلام ، وكذا تشكيلات سياسية مُعَيّنة لِمُجَرد كَوْنِنا مُسلمين .

خِتاماً
 ..
ونحن نختم لقاءنا هذا سائلين الله تعالى أن يُهَيّأ لنا سبيل خيْرٍ ورُشد ، وأياماً أفضل نستطيع فيها تَجَنب الفرقة والخصام ، واستبدالها بالعمل الجادّ للقيام بالدَّوْر الكبير المنوط بنا في هذا البلد الكريم ..

أعلِنُ خِتام المؤتمر الثامن لاتحاد الجمعيات الإسلامية في كاتلونيا .   


                                                                                  رياج ططري                                                                                 

lunes, 9 de enero de 2012

2-الهيئات الاسلامية بإسبانيا


الهيئات الاسلامية بإسبانيا-2



تقوم الجمعية وهي النواة الأولى للجماعة المسلمة في إسبانيا ، بالتقاء نُخبة من الإخوة والأخوات يشغلهم الهَمّ الإسلامي ، والدعوة إلى الله تعالى ، فيشكلون :

- الجمعية العمومية : وتضم الإخوة والأخوات الذين بادروا والتقوا بهدف قيام الجمعية ، ومن ثم ينتخبون ،

- اللجنة الإدارية أو مكتبه الجمعية  : يهدف تنظيم العمل الجماعي وتوزيع المهام على المشاركين في هذا العمل الطيب المبارك . وإذا كانت لديهم الإمكانيات المالية فيعملون على تسمية ،

- إمام راتب : مهمته القيام بالشعائر الإسلامية ،  وتلقين الأطفال مبادئ الإسلام واللغة العربية مع تحفيظهم ما تَيَسّر من كتاب الله جَلّ وعلا ، ولا يتدخل البَتّة في الشؤون الإدارية التي هي من مهام اللجنة الإدارية ، ويعمل على لَمّ شَمل الجماعة والحفاظ على وحدتها وهو مسؤول أمام إدارة الجمعية .

- وتعمل الجمعية ضمن قدراتها بعد القيام بالشعائر الإسلامية ، على القيام بنشاطات تربيوية وثقافية واجتماعية ، لترفع من سوية أبنائها وبناتها ..

وقد برز من خلال الممارسة ثلاثة أصناف من الجمعيات :

- الأساسية : وهي التي تقوم بالعناية بالمسجد وما يترتب على ذلك من وظائف ، وبتدريس وتحفيظ الأطفال القرآن الكريم واللغة العربية .
- المتوسطة : وهي التي تقوم بالإضافة لما سبق ببعض الأنشطة للوسط الذي تتواجد فيه ، بل وتدعو بعض المحاضرين لإلقاء الدروس والعظات بين الفينة والأخرى .
- المتقدمة : لدى الجمعية المتقدمة مشروعاً متكاملاً في مختلف أوجه النشاطات المتعارف عليها ، وربما زادت عليها بعض الابتكارات الجديدة التي تؤثر في المسلمين وغيرهم .

وأمّا ما نُحب أن نقف عليهم في هذا اللقاء الطيب ضرورة :

-        إحياء نية الاحتساب في العمل وجَعْله بتجديد النِيّة دوماً خالصاً لوجه الله .

-        وتنمية روح التطوع في سبيل الله ، بالمال والجهد والوقت ، كُلٌ بما يَقدر عليه وما يُحسِنه من أمر .
-        الاستفادة من الطاقات المتوفرة ، وَحُسن توظيفها في الأماكن المناسبة التي تجيدها في كل مناسبة .

-         إحياء خُلُق الايثار والبذل والتضحية ، ونَبْذ الأثرَة والمصلحية والشخصانية .

-        عدم تسخير الجمعية والاتحاد لأي غرض سِوى خدمة الإسلام والمسلمين ، وعدم لَيْ عُنُق الأهداف لتبرير كل شيء ما يريده صاحب غاية لِحَرْف الجمعية أو الاتحاد عن المبادئ التي رُسِمَت لها .. فإن أصَرّ ولا بُدّ .. فَلْيَدَعْنا وليَرسُمْ خَطّه بنفسه ولِيجني حصاد فِعله .

فَيَدُ الله مع الجماعة ، والله المُوَفّق وهو الهادي لسواء السبيل .   


                                                                                 رياج ططري

martes, 3 de enero de 2012

1-الهيئات الاسلامية بإسبانيا


1-الهيئات الاسلامية بإسبانيا

تَدَخّل رئيس الاتحاد في الورشة التي عنوانها أعلاه مساء السبت 17/12/2011 من الساعة 15,30 إلى 17,30

يقوم التنظيم الاسلامي في إسبانيا على الجماعة التي التقت على أهداف الدعوة والعمل لصالح الإسلام والمسلمين ، وأول ما تقوم به المسجد الذي هو نواة العمل وساحته .

تأسست الجمعية الاسلامية بإسبانيا عام 1968 وسجلت في 31/3/1971 في سجل الهيئات الدينية ، بناءً على القانون الذي سمح للأديان بتنظيم شؤونهم عام 1967 ،.. وتعددت فروع الجمعية في المدن التي تضم جامعات يرتادها طلبة مسلمون حتى أصبح عددها 15 جمعية محلية .

بعد صدور قانون الحرية الدينية 1980 ، وتقسيم الدولة إلى مقاطعات ، تداعى الإخوة وقرروا إنشاء اتحاد الجمعيات الاسلامية في إسبانيا مقره الرئيس في مدريد ، وأما الجمعيات فقد أصبحت تحظى باستقلال ذاتي في الإقليم الذي تنتمي إليه .

وبعد أعوام ونظراً لتنامي عدد الجمعيات وكثرة المسلمين فقد أقر مجلس شورى الاتحاد قيام الاتحادات الجهوية لتكون على صلة متينة بالجمعيات في الأقاليم المختلفة .

قسّم الاتحاد جهده في حقائب تهتم بالعلاقات الرسمية والقانونية والإدارية والداخلية خلال التنظيم العام  لشؤونه وأفرد اهتماماً خاصاً لشؤون الدعوة والتربية والثقافة ، وبذل جهداً في المجال الاجتماعي وبخاصة العناية بالمهاجرين المسلمين ..

وأعطى أهمية كبيرة – على الرغم من قلة الموارد البشرية والفنية – للإعلام ، وتمويل العمل الإسلامي من منظور مستقل يحافظ على توازن العمل وتقدمه .

وقد عمل الاتحاد من خلال العهود المقطوعة من أعضائه على ..
- وحدة المسلمين وتجنيب العمل الفرقة والتناحر  .
- تقديم المبادئ المتفق عليها على الأشخاص وربط أداء الشخص بوفائه لهذه المبادئ .
- تنمية العمل المشترك الجماعي ، وإشراك كافة الأعضاء ولو بالرأي .
- تعويد العاملين على اتباع أسلوب الكتابة في العمل ( التقرير والتقويم والتعليل .. إلخ ) وذكر الموارد المالية مصادرها وإنفاقها بوضوح كامل .
- العمل على عدم تعدد الأصوات وتشتيت الأعمال ، بل الحاجة تدعونا إلى رصّ الصفوف وتوفير الطاقات .. إذ لا حاجة لتعدد المساجد في حي واحد أو حتى في نفس الشارع .. وكذلك قيام اتحادات تشتت المسلمين ولا تخدم مصالحهم وربما تؤذي القائمين عليها وسواهم .

                                                                                 رياج ططري       

viernes, 30 de diciembre de 2011

الحوار بين الأديان


الحوار بين الأديان
دور المؤسسات الإسلامية في تفعيل الحوار بين الأديان

تَدَخّل رئيس الاتحاد في الورشة تحت العنوان أعلاه
السبت 17/12/2011 من الساعة 9,30 إلى 11,00

القرآن الكريم خطاب الرحمن الأخير للبشرية قاطبة .. نصوصه مليئة بالحوار ، إبراهيم عليه السلام يحاور في أمر العقيدة والله سبحانه وتعالى يدعو الإنسان ليتأمل في كل قضية مع من يثق به أو بمفرده فحسب ..

وبما أننا نعيش في مجتمع غالبية أفراده كاثوليكي المعتقد ، وهناك أيضاً بعض الأديان التي أرست رحالها في إسبانيا بالإضافة لمن لا يعتقد أو أنه باحث عن الحقيقة ..

أمام هذه الصورة فإن الواجب يلحّ علينا بأن نقوم بدور فعّال في هذا الصدد وأن نكون من الذين يبادرون بالحوار .. بغية القضاء على المزايدات التي تلقي التهم جزافاً على المسلمين بأنهم لا يحاورون ولا يتعاونون ولا يندمجون ... إلخ ..

والمسلمون أمام مسألة الحوار ينقسمون إلى ثلاث فئات :

- فئة ترى بأن لا فائدة ولا جدوى من الحوار فهو إضاعة للوقت والجهد وهم قلة  .
- وفئة ترى بأن الحوار يستخدم لأغراض دعائية وسياسية ولهذا فتتحفظ من إجرائه ، وهم شريحة نافذة .
- أما الفئة الثالثة وهي تمثل أغلبية المسلمين فإنها تجد أنه لا بُدّ من الحوار لتقريب وجهات النظر ولِسدّ الذرائع .

على أننا يجب أن نميز بين أنواع الحوار الذي نتصدى له .

- فهناك حوار في العقائد وهذا يحتاج لمتخصصين كل في مجاله من الجهات المتحاورة .. وهذا الحوار هو الأصعب والأدق .

- وهناك حوار التعارف ، ليقف أصحاب الأديان على بينة مما عند غيرهم منهم أنفسهم وليبنوا جسوراً من الثقة قائمة على المعرفة والعلم بما عند الآخرين .

- أما الحوار الممكن والمُحبذ بل ومن الواجب القيام به هو حوار التعاون في المجالات التي تهم الناس قاطبة ، ومثاله الدفاع عن الحقوق ، والحفاظ على البيئة ، والمشاركة في القضايا الاجتماعية – مثل التبرع بالدم وبالأعضاء ، والعناية بالمهاجرين .. إلى آخر هذه المجالات التي تنفع  سائر البشر ..

على أننا لكي لا نقع في المزالق ، فعلينا تخطيط العمل وانتقاء الأشخاص والأهداف لكل حوار ومن ثم تقويمه وإذاعة كل ذلك بين الناس لتعم التجربة على الآخرين وللحصول على الفائدة المرجوة .. والله ولي التوفيق .

                                                                                 رياج ططري

miércoles, 28 de diciembre de 2011

المؤتمر الإسلامي الثامن

المؤتمر الإسلامي الثامن في كاتلونيا

كلمة رئيس الاتحاد في حفل افتتاح المؤتمر الثامن الذي نظمه اتحاد الجمعيات الاسلامية في كاتلونيا في برات ديل جوبريغات في الأيام 16-17-18 من شهر كانون الثاني / ديسمبر 2011 .

أعبّر عن بالغ سعادتي للمشاركة في المؤتمر الثامن لاتحاد الجمعيات الاسلامية بكاتلونيا وأقول إن توالي العمل على السنين يدلّ على نمو واستقرار الاتحاد وهو عنوان لنشاطات متفرقة قام بها الاتحاد والجمعيات الأعضاء فيه على مدى العام الذي شارف على الانتهاء .. ولتجمع الحصيلة في هذا اللقاء الذي يُتوج مجمل هذه الأعمال .

يأتي دور الاتحاد ضمن مشروع مستقبلي متكامل للمسلمين في إقليم كاتلونيا خاصة وإسبانيا عامة .. لِيلبي الحاجات المتجددة للمواطنين المسلمين .. وليرسخ البنى التحتية التي هم بأمس الحاجة لها .. لتؤدي الدور المنوط بها على مستوى الإقليم ، وفق تنظيم سهل ميسر مقدور عليه ، يستفيد من جميع الطاقات المتوفرة وينمي العناصر الشابة لترفد العمل وتطوره شيئاً فشيئاً مع الأيام .

لقد استفاد الاتحاد من العنصر النسائي ، فقد بذل جهداً كبيراً لكي تنخرط المرأة المسلمة في العمل الجمعوي حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من العمل الدعوي والتنظيمي والتربيوي والثقافي .

وقد قام الاتحاد من خلال دعمه وتأييده لأنشطة الجمعيات بدور فعّال في انخراط المسلمين في نسيج المجتمع ، بل وأصبح يشارك في مختلف الأنشطة التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني  ، مما يدل على رغبة صادقة في التعايش والتعاون في سبيل بناء متماسك يقوم على الوِدّ والوئام .

لكل ذلك ليس مُستغرباً اختيار موضوع المؤتمر بهذا العنوان ليعمق الحوار القائم بين الاتجاهات الفكرية السائدة ، ويزيل بينها اللبس والإبهام ويفتح صفحة الحوار المستمر على مصراعيها لكي يبني جو التفاهم والتعاون ويقضي على التجاهل والتنافر ..

الكلمة موصولة بالشكر لحكومة الإقليم ممثلة بشخص المدير العام للشؤون الدينية الذي يشارك بحماس ملموس ورغبة صادقة بالتعاون بل والدعم والتأييد .
وكذلك للجنة المنظمة لهذا الجهد المحمود وأيضاً إدارة المؤسسة المضيفة التي وضعت كل إمكاناتها تحت تصرف الاتحاد .

وفق الله الجميع لخير العمل وَكَلّل الجهود بالنجاح مع الأمل الكبير بمزيد من التعارف والتآلف بين المشاركين وضيوف المؤتمر بغية قطف الثمرات اليانعة من هذا الجهد المبارك بإذن الله .

lunes, 19 de diciembre de 2011

ســَـبيل السَّـــلام -7


 ســَـبيل السَّـــلام  -7

نقاط جديرة بالملاحظة :

قد ينجم بين أبناء المنهج الواحد ، منهج الله ، الذين يقتدون بسيرة محمد صلى الله عليه وسلم ، سوء تفاهم ، قد يبدأ بأفراد ، وينتهي بين أمم وشعوب .. ومرجع هذا الخلاف يرجع إلى :
        - تفاوت إمكانيات الناظرين في الفهم والإدراك ، والقدرة على الرؤية الواضحة .
        - سيطرة الوسط الذي يعيشون به ، بحيث يؤدي إلى الجهل بالوسط الذي يحيا به الآخرون .

        وبما أن الإنسان ليس هناك من يضبط أعماله " سوى الله " خالقه فإن البشر والآلات التي اخترعت ، والأدمغة التي ركبت ، تقف عاجزة حيال الحل ، لأن مغذيها والمتحكم بها ، يوقعها بنفس الأخطاء التي يقع بها هو ، لأنها نتيجة مباشرة لتفكيره .

        ومن طبيعة الإنسان " النسيان " واسمه يدل على ذلك ، فهو كثير النسيان ، ولذلك سمي إنساناً .. ولكن للنسيان ميزة جليلة النفع تمنح الإنسان حيوية فائقة ، بالقدرة على التزود بالجديد ، برفع القديم قليلاً .. ولكن هذه العملية بالذات توقع الإنسان في الخطأ من جرّاء نسيانه لواقعه ، الذي يحيا فيه ، وكذا واقع الآخرين ، فيقصر مدى الرؤية لديه ، ويخطئ في استعمال المقاييس ، فيقع في حبائل الوسط والواقع الذي يعيش فيه .
       
        إن الإنسان المؤمن ، هو داعية للآخرين ، إما بعين الرحمة ، لأنهم لم يصلوا إلى النعمة التي يعيش بها ، وينعم ويستعد من جرائها ، وإما ينظر إليهم بنظرة التعجب والتأفف ، لأنهم لم يسلكوا الطريق الصحيح الذي يشقه لنفسه ، ولم يهتدوا إلى الصراط المستقيم الذي يسير عليه ، وهو بهذه الحال يكون قد غفل عن واقعه الذي هو فيه ، وعن الجهد الذي صرفه على نفسه من تأديب وتهذيب ، وصبر وتضحية حتى وصل إلى ما هو عليه .. طالباً من الآخرين أن ينقلبوا وفق ناموس فجائي حتى يسايروه ويدركوه دون أن يخطوا نفس الخطوات التي خطاها .. وبنسيان هذه الحقيقة يخشى على ذلك الإنسان من اليأس والقنوط .

        والإنسان الداعية الفطن يستخدم نظرة الشمول ، متَخلصاً من سيطرة الواقع الذي يعيش فيه وينتسب إليه ويستعمل المقاييس المثلى ، ويدرك تماماً كل هذه الأمور فيتصرف بخبرة ودراية ، ويعذر الآخرين .. فيكسب بذلك النجاح والتوفيق في دنياه وآخرته .

        وانطلاقاً من هذه النقاط .. يمكننا القول ، بأن الحركات الإسلامية المعاصرة ، مازالت تضيع الجهود وتبدد القوى ، بسبب توجهها للمنازعات الجانبية في الفرعيات التي لا طائل من الوقوف عندها الآن .. لذا فإننا نرى الخلافات قائمة على قدم وساق بين عالِمَين جليليْن ، أو بين فئتين إسلاميتين رائدتين .. وهذا يحصل في الأوطان الإسلامية كافة دون استثناء .

        إن الاختلاف في أسلوب العمل ، لا يستدعي مطلقاً الحرب الشعواء يشنها طرف على آخر .. بل يجب أن تكون نقاط التفاهم هي ركائز الالتقاء ، وأما نقاط الاختلاف فتترك حتى يحين وقتها ، وعامل الزمن وسعة المدارك هما كفيلان بإزالتهما شيئاً فشيئاً إن شاء الله - .

        ولكن يجدر التنبيه هنا بأن الطائفة المؤمنة واحدة .. تستقيم كلها أفراداً وجماعات وفق منهج الله بكافة أبعاده ، وتنهل من معين النبوة بكل أعماله وكل مخالف لذلك .. فهو ليس من الطائفة المؤمنة .

        وبما أن الخلاف جزئي – لايمكن الاستغناء عنه – إذ أنه ضرورة من ضرورات النماء والدفع نحو الأفضل .. فإنه لا ينبغي أن يكون عاملاً في تشتيت الجهود وبث الفرقة في أعضاء الجسد الواحد .. بل على العكس يجب أن يكون مثار تحميس ، وحث في التنافس الصحيح لخدمة دين الإسلام ورفع رايته عالية خفاقة .  

الطائفة المؤمنة – هي الوصي الشرعي – على الإنسانية قاطبة :

لقد ألقى الله سبحانه وتعالى على عاتق المؤمنين ، واجباً سامياً ، وكلفهم مهمة راقية ، ألا وهي هداية البشر إلى الحق ، وإرشاد الناس جميعاً إلى الخير ، وإنارة العالم كله بشمس الإسلام .

قال تعالى " ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ، وجاهدوا في لله حق جهاده ، هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل ، وفي هذا ليكون الرسول عليكم شهيداً وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هُوَ مولاكم فنعم المولى ونعم النصير " .

ومن هذا نستنتج أن الله سبحانه ، قد كلف المؤمنين بالوصاية على البشرية القاصرة ، وأعطاهم حق الهيمنة والسيادة على الدنيا لخدمة هذه الوصاية النبيلة ، ثم بين تبارك وتعالى أن المؤمنين في سبيل هذه الغاية قد باعوا لله أنفسهم وأموالهم فليس لهم فيها شيء ، وإنما هي وقف على نجاح الدعوة هذه ، وايصالها إلى قلوب الناس وذلك قوله تعالى :

" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنّة " .

 إن الدعوة إلى الإسلام هي واجب الجماعة الرائدة التي خصها الله تعالى بهذا الفضل ، وأنعم عليها بهذه المنّة ، والمسؤولية الملقاة على كاهلها عظيمة .. فإن هي قامت بها على خيرِ وجه ، وأكملِ صورة ، فقد فازت برضوان الله وبنعيم الجنة ، وإن تقاعست عن أداء واجبها وركنت إلى الدنيا ومتاعها الزائل فإن الله سبحانه سيُقيِض جماعة لا تكون مثلها بل تعمل بأوامره وتسعى في سبيل مرضاته .
       
قال تعلى : " ها أنتم هؤلاء تُدعوْن لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه ، والله الغني وأنتم الفقراء وأن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " محمد 38 .


                                          رياج ططري