domingo, 20 de marzo de 2011

وسام الاستحقاق المدني الاسباني لرئيس اتحاد الجمعيات الاسلامية الاسبانية


منح الملك الإسباني خوان كارلوس وسام الاستحقاق المدني للسيد رياج ططري على أعماله الكبيرة في خدمة الإسلام والحرية الدينية في إسبانيا على مدى عشرين عاماً مضت . وقد ذكر قرار المنح الذي نشر في الجريدة الرسمية بأن التفاني والثبات والتجرد والإخلاص الذي أبداهم السيد رياج ططري خلال هذه المدة الزمنية كانت دافعاً قوياً لملك إسبانيا لاتخاذ هذا القرار بعد ترشيحه من قبل وزارة العدل الإسبانية.

ويعني منح الوسام - ولأول مرة - لغرض ديني بحت أموراً عدة :
ترسيخ التعددية الدينية في المجتمع الإسباني ، وقبول المسلمين فيه كجزء لا يتجزأ ، وبالتالي عدم اعتبارهم على هامش التنظيم الديني والاجتماعي ، بل أصبحوا يشكلون جزءاً فاعلاً في البنية الاجتماعية الإسبانية .

ويعني - أيضاً - اعترافاً ضمنياً بمكانة المؤسسة الإسلامية التي يمثلها ، وبأعمالها التي تلقى الترحيب والقبول من مختلف شرائح المجتمع الإسباني ومؤسساته .

وكونه يمنح من قبل ملك إسبانيا ، السلطة التي تمثل الدولة بجميع مؤسساتها ، دليل على تقدير المشروع الإسلامي الذي يطرحه المسلمون في إسبانيا ، وهو ما صرح به الملك نفسه في خطابه الشهير في المدينة الزاهرة في ختام عام الأندلس 1992م ، حيث عبر عن فخره بالمسلمين وبأنهم يشاركون مع أبناء البلد الواحد في البناء والتفاهم في جو من الحرية والتعاون .
بعض الأعمال التي قام بها السيد رياج ططري في إسبانيا :

- شارك السيد رياج ططري في إعداد قانون الحرية الدينية الإسباني ، وهو أول قانون عضوي صدر بعد الدستور الإسباني الحديث ، ويعتبر من القوانين المتسامحة والمنفتحة ، وبه دخلت إسبانيا عصراً جديداً يسمح بتعدد المعتقدات ووجود تنظيماتها ، ويمنحها حقوقاً مماثلة ويقف منها موقفاً إيجابياً مؤيداً .

- اختير عضواً في اللجنة الاستشارية للحرية الدينية التي شكلت في عام 1981م عن الجانب الإسلامي ، وتسهر هذه اللجنة التابعة لوزارة العدل الإسبانية على تطبيق قانون الحرية الدينية وتقدم الدراسات حول الأمور التي تطرحها عليها هيئة الدولة في هذا المجال .

- قام مع إخوانه بتأسيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في إسبانيا عام 1981م مسايراً التطور القانوني والتنظيمي للدولة الإسبانية .

- كما كان مع إخوانه سبباً في تشييد أول مسجد في العاصمة الإسبانية ، ببادرة ذاتية مستقلة ، ومساعدة من جميع المسلمين وذلك عام 1988م .

- قدم باسم الجمعية الإسلامية في إسبانيا طلباً رسمياً لوزارة العدل الإسبانية للاعتراف بالوجود الإسلامي في إسبانيا كمرحلة سابقة لبدء المفاوضات لتوقيع اتفاق تعاون بين المسلمين والحكومة الإسبانية . وقد جاءت الموافقة بإجماع أعضاء اللجنة الاستشارية للحرية الدينية بتاريخ 12/3/1996م بالاعتراف بالإسلام ديناً واضح الجذور في المجتمع الإسباني .

- فاوض الحكومة الإسبانية مع وفد من المسلمين لصياغة نص اتفاق التعاون ، وتوصل لصياغة نص في أربع عشرة مادة تشمل الأمور الدينية الإسلامية ؛ كالتعليم والمساجد والأئمة والزواج والأعياد والذبح الشرعي والرعاية الدينية الإسلامية… الخ .

- وقع اتفاق التعاون عن الجانب الإسلامي مع وزير العدل باسم الحكومة الإسبانية في 28/4/1992م . حيث صدر القانون الذي يتضمن نص الاتفاق تحت رقم 26/92 للعاشر من تشرين الثاني / نوفمبر بعد أن صوت عليه البرلمان الإسباني بالإجماع ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12/11/92 بعد أن وقعه الملك الإسباني خوان كارلوس.

- تابع السيد ططري عمله فقدم برنامجاً للتعليم الإسلامي في المدارس الحكومية ، وتوصل لتوقيع اتفاق بتاريخ 12/3/1996م مع وزارة التربية لتمويل معلمي التربية الإسلامية .

- شارك في تأسيس مجلس التعاون الإسلامي في أوروبا ، وانتخب عضواً في مكتبه الإداري… ويشارك في كثير من النشاطات الإسلامية التي عقدت في أوروبا محاضراً ومدافعاً عن الوجود الإسلامي فيها ، ومؤيداً لفتح مجالات الحوار والتفاهم مع المواقع المؤثرة في الفكر الأوروبي وأنظمته المختلفة .

وما زال السيد رياج ططري يواصل جهاده الصابر للحصول على سائر الحقوق التي تنص عليها الأنظمة الإسبانية ، لكي يتمكن المسلمون في إسبانيا من ممارسة نشاطاتهم كاملة في جو من الحرية والمساواة والتعاون .

    No hay comentarios:

    Publicar un comentario